التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 15 Jun 2010, 03:43 AM
الصورة الرمزية ابوشهد
 

 الأوسمة و الجوائز
آخر تواجد للعضو
 بيانات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  ابوشهد غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 8548
تـاريخ التسجيـل : May 2010
الإقـــــــــامـــــة : الباحـــه
المشاركـــــــات : 68 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : ابوشهد صاعد
اصابع الاتهام لماذا نوجهها للآخرين عدد المشاهدات 579 / عدد الردود 2


بسم الله الرحمن الرحيم


اصابع الاتهام .. لماذا نوجهها للآخرين ؟؟




ظاهرة سلبية عجيبة تحتاج إلى دراسة و تأمل ومدارسة و تذكير ، حتى نتخلص منها –و إن كان ذلك غير ممكن بل مستحيل –و لكن و على أقل تقدير- أن نخفض من تأثيراتها السلبية ، و بذلك ننطلق في طريق البناء الواسع في مجالات العمل المختلفة الوظيفي منها و التطوعي ، و ذلك أن هذه الظاهرة تأخذ من أوقاتنا و طاقاتنا الشيء الكثير ، كما أنها تؤثر على نفسياتنا سلبا و تقيد حرياتنا و تجعلنا أسرى لظروف خارجية.
إننا عادة ما نكثر من نقد الآخرين ، و نلقي تبعات أي تخلف أو مظاهر سلبية على أولئك الآخرين ، و لفظة أولئك الآخرين تشمل الأفراد و الجماعات كما تشمل الظروف و الملابسات و الواقع.




المدرس في مدرسته ، يتهم المدير بأنه سبب كل نقيصة في المدرسة ، فضعف مستوى الطلاب التعليمي و عدم إنضباطيتهم و تفلتهم ، و المشاكل الأخلاقية التي تنتشر بين أبنائنا الطلاب ، و ما يحدث بين المدرسين أنفسهم من شجار و مخاصمة و سباب و شتم ، كل هذا -و غيره كثير -سببه مدير المدرسة المحترم ، فهو صاحب شخصية ضعيفة لا تحل و لا تربط ، و قراراته قرارات مرتجلة غير مدروسة ، و هو صاحب مزاج و شللية لا يتخذ قراراته إلا من خلال تلك الشلة التي يشاربها و يؤاكلها ، و بقية المدرسين لا قيمة لهم عنده فهم صفر على الشمال ، أما تعامله مع زملائه و مرؤسيه و أولياء الطلاب فهي معاملة فوقية لا احترام فيها و لا تقدير للطرف الآخر.




كما أن بعض المدرسين قد يوجه أصابع الاتهام -في سبب سوء أحوال المدرسة و عدم أدائها لدورها - إلى الظروف و الأحوال التي تمر بها المدرسة أو الإمكانات المتوفرة لديها ، فلا طاولات جديدة تبهج الطلاب و تدفعهم إلى مزيد من الجد و الاجتهاد ، و لا صالة مغلقة و ملاعب جميلة و أماكن للترفيه تخفف من ضغط اليوم الدراسي و تحيل الدراسة إلى نوع من التحصيل العلمي عن طريق الترفيه.


هذا المشهد يتكرر في كثير من المؤسسات الحكومية و الجمعيات التطوعية ، بل و يحدث كثيرا حتى في حديثنا عن اوضاعنا السياسية و ما تمر بها الأمة من محن و كوارث.





بعد كل مصيبة و كارثة يمر بها العالم الإسلامي ، يبدأ الناس في توزيع الاتهام على الغير ، فأصحاب القرار هم رأس البلاء ، و هم السبب الوحيد في ما وصلنا إليه من تخلف و ضياع و تأخر ، و لو أنهم وضعوا المصالح العامة فوق مصالحهم الشخصية لتغير الوضع ، و لما تجبر علينا أعداؤنا و تكبروا ، و بعض الناس يلقي التهم على العلماء الذين يخافون لومة اللائم ، فلا يصدعون بالحق ، يملى عليهم و لا يملون ، و هم أسرى الدينار و الدرهم ، وظائفهم مقدمة عندهم على قول الحق، أين هم من الإمام أحمد بن حنبل – رحمه الله - ، لقد سجن و عذب في مسألة خلق القرآن و ما تزحزح عن الحق قيد أنملة ، و بعض الناس يلقي التهم على الظروف التي تمر بها المنطقة من عدو متربص و خونة يعاونونه على تدمير مجتمعنا و نهب ثرواتنا.



ما أسهل أن يرمي الإنسان التهمة على الآخرين و يدخلهم في قفص المحاسبة و يقيم عليهم الدعاوى بأنهم سبب النكسات المتتالية التي تمر بها المؤسسة ، و هم سبب كل تعطيل من أجل التطوير و الارتقاء بمستوى الإداء و المنتج.


إن القاء المسؤولية على الآخرين ، و توجيه أصابع الاتهام إلى الغير ، أصبحت عادة مستشرية بين الأفراد في كثير من المؤسسات ، و هي عادة تأخذ كثيرا من وقت و جهد أولئك المنتقدين ، كما تجعلهم أحرارا – غير محاسبين – من تبعات تلك المسئولية ، فهم مأمورون لا حيلة لهم في الوضع القائم ، و هم من الاخلاص و النظافة و الجدية ما لو ترك الأمر لهم لتغير الحال ، و لأصبحنا نناطح السحاب رفعة و مجدا.



و مما يحزن و يغيظ أن أولئك المنتقدين لا يقومون بواجباتهم المطلوبة منهم خير قيام ، فهم لا يقاتلون عدوا و لا يساهمون في تغيير و إصلاح ، و لا يؤتمنون حتى على أوقات دوامهم ، و لا يحسنون حتى استقبال الجمهور ، بل قد يكونون سببا في ضعف الإداء و كثرة المشاكل.




إذن فإلقاء التهم على الأخرين إنما هو تنفيس عن ما يعتمل في داخل النفس من حنق و غيظ على الآخر ، و ليست المسألة – كما يبدو لأول وهلة – هي الرغبة في التغيير و الإصلاح ، فإن طرق الاصلاح معروفة ، يجملها قول الشافعي –رحمه الله -: تغمدني بنصحك في انفرادي *** و جنبني النصيحة في الجماعة ، فإن النصح بين الناس نوع *** من التوبيخ لا أرضى استماعه ، فالأولى – إذن – أن تتوجه تلك الإنتقادات إلى الشخص المراد مباشرة دون وسيط أو تشهير ، غير أن كثيرا من الناس في وقتنا الحاضر لا يرضون بما رضي به الإمام الشافعي ، فهم لا يرضون حتى النصيحة بعيدا من أعين الناس ، و أولئك علينا أن نتلمس معهم طرقا أخرى لمعالجة الأزمات و المآزق التي يتسببون فيها.





لا يعني هذا أبدا أن نكف عن تبيان مفاسد بعض أولئك المسؤولين المتنفذين أو حتى توضيح مفاسد بعض الأفراد الذين لديهم رزمة من الصلاحيات في وضع سياسات المؤسسة و آليات التنفيذ فيها ، فإن مسؤولية الأزمات متوزعة على كثير من الأفراد بنسب متفاوته ، و لا شك أن المسؤول الأول يتحمل النسبة الأكبر في هذه الكوارث و المفاسد ، فكلما كانت الصلاحيات كبيرة كلما كانت المسؤولية أعظم.




هناك حكمة صينية تقول : أضيء شمعة بدل أن تلعن الظلام ، و مع احترامي الشديد لهذه الحكمة إلا أنني أرى فيها نوعا من المثالية المترفعة المرفرفة ، و أرى أن علينا أن نحاسب أولئك الذين تسببوا في الظلام ، كما أن علينا أن نضيء شمعة للخروج من هذا الظلام الدامس ، فإن مجرد محاسبة المتسببين في الأزمات دون القيام بعمل إيجابي للمساهمة في رفع هذه الأزمات لا يغير من الواقع شيئا ، و لعل ما حدث في جدة خير مثال لما أقول.


ما أكثر ما نلعن الظلام و ما أقل إضاءتنا للشموع.



توضيح مواطن الفساد و أسبابه أمر مطلوب ، و لكن بطريقة حكيمة لينة، تهدف إلى الاصلاح و ترغب إلى التغيير إلى الأفضل ، و لا ترمي إلى التشهير و التجريح والتشفي ، و قبل كل هذا كله فلنبدأ بتوجيه التهمة لأنفسنا حتى نغيرها و نزكيها لتكون أهلا لتشخيص المرض و وضع العلاج ، و الطبيب الناجح هو من عرف موطن الداء و وصف الدواء بحنكة و روية ، و قبل هذا كان أهلا لوظيفته كطبيب مداو ماهر.

مرة أخرى أعود فأؤكد على أن إضاءة الشموع خير - في تغيير الواقع- من توجيه أصابتع الاتهامات للآخرين، و العمل على تغيير ما نستطيع في ما هو تحت تصرفنا أحسن و أجدى و أنفع من الحديث عن أخطاء الآخرين و صرف الأوقات و الجهود في التشفي من الواقع.

فهل نسمع جعجعة و نرى طحنا ، أم سنسمع جعجعة دون أن نرى طحنا ، أتمنى أن نرى طحنا دون أن نسمع جعجعة.


مرة أخرى .. لنحاسب أولئك الذين تسببوا في الظلام ، و قبل ذلك فلنضيء شمعة لتبديد و لو قليل من الظلام.
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiTweet this Post!
رد مع اقتباس
قديم 15 Jun 2010, 02:52 PM   رقم المشاركة : ( 2 )
المشرف العام

الصورة الرمزية الكونتيسا
الكونتيسا غير متواجد حالياً
العضوية : 7330
تاريخ التسجيل : Nov 2009
المكان : وَطَن سَرْمَدِي يَمْلَأ تَجَاوِيف الْروح
عدد المشاركات : 27,484
النقاط : الكونتيسا نفتخر فيهالكونتيسا نفتخر فيهالكونتيسا نفتخر فيهالكونتيسا نفتخر فيهالكونتيسا نفتخر فيهالكونتيسا نفتخر فيه
مستوى التقييم : 50
Male/Female علم الدولة

 الأوسمة و الجوائز
آخر تواجد للعضو
 بيانات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

الحياة مليئة بالامل والتفاؤل ولا يجب ان نحدق في الظلام بل نبحث عن بصيص الأمل
فلو جعلنا طريقنا مظلم فسنتخبط كثيرا وسنتعب اكثر
بل يجب ان نضيئ حياتنا بعبارة ( الحياة جميلة ) مهما حاول من حولنا ان يجعلها كئيبة
القاء المسؤولية على الآخرين ، و توجيه أصابع الاتهام إلى الغير ، أصبحت عادة مستشرية بالمجتمع

ابو شهد

موضوع جميل يبعث على التفاؤل.... لا عدمناك
توقيع » الكونتيسا

 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiTweet this Post!
رد مع اقتباس
قديم 15 Jun 2010, 03:31 PM   رقم المشاركة : ( 3 )

الصورة الرمزية ابوشهد
ابوشهد غير متواجد حالياً
العضوية : 8548
تاريخ التسجيل : May 2010
المكان : الباحـــه
عدد المشاركات : 68
النقاط : ابوشهد صاعد
مستوى التقييم : 10

 الأوسمة و الجوائز
آخر تواجد للعضو
 بيانات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الكونتيسا مشاهدة المشاركة
الحياة مليئة بالامل والتفاؤل ولا يجب ان نحدق في الظلام بل نبحث عن بصيص الأمل
فلو جعلنا طريقنا مظلم فسنتخبط كثيرا وسنتعب اكثر
بل يجب ان نضيئ حياتنا بعبارة ( الحياة جميلة ) مهما حاول من حولنا ان يجعلها كئيبة
القاء المسؤولية على الآخرين ، و توجيه أصابع الاتهام إلى الغير ، أصبحت عادة مستشرية بالمجتمع

ابو شهد

موضوع جميل يبعث على التفاؤل.... لا عدمناك


اسعدني مرورك وفي موضوعي الف شكر
 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiTweet this Post!
رد مع اقتباس
إضافة ردإنشاء موضوع جديد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



Powered by vBulletin® 2011
كل مايطرح بالملتقى لا يعبر عن رأي الإدارة وإنما يعبر عن رأي كاتبه