العودة   ملتقى شرورة > المدونات > بحة آلمم

تقييم هذا المقال

عيدٌ بأيّةِ حَالٍ عُدْتَ يا عِيد

أرسل "عيدٌ بأيّةِ حَالٍ عُدْتَ يا عِيد" إلى Digg أرسل "عيدٌ بأيّةِ حَالٍ عُدْتَ يا عِيد" إلى del.icio.us أرسل "عيدٌ بأيّةِ حَالٍ عُدْتَ يا عِيد" إلى StumbleUpon أرسل "عيدٌ بأيّةِ حَالٍ عُدْتَ يا عِيد" إلى Google
أضيفت بتاريخ 17 Aug 2012 الساعة 01:17 PM بواسطة بحة آلمم

[QUOTE=بنت عتيبه;1268403]عيدٌ بأيّةِ عيدٌ بأيّةِ حَالٍ عُدْتَ يا عِيد
كلما أهل علينا عيد الفطر المُبارك، نتذكر على الفور قول إمبراطور الشعر العربي الفصيح بلا مُنازع حتى الآن، ألا وهو أبي الطيب المتنبي (أحمد بن الحسين الكوفي الكِندي، المولود سنة 303هـ) وأصبح بيته الشهير:

عِيدٌ بأيّةِ حَالٍ عُدتَ يا عِيدُ *** بِما مَضى أَمْ بِأمْرٍ فيكَ تجْديدُ

منذ سنواتٍ خلت والكثير مِنَّا يتساءلون بأن العيد لم يعد كالسابق، لا في روعته، ولا في جَمْعته، ولا في وصفتهِ، ولا في صَفائِهِ، ولا نقائِهِ، ولا في ترابطه.. باختصار لم تعد الفرحة كالسابق، إلا اللهم في قلوب الأطفال، والذين هم طرف في زينة الحياة الدنيا جنباً إلى جنب مع المال، كما قال الله تعالى: (الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا..) الكهف 46.

وإذا تقرر ذلك نُدرك أن ذلك كان محل استغراب الشاعر العربي أبي الطيب المتنبي منذ العهد العباسي، حينما خاطب العيد، عن الحال الذي أتى به، هل هو نفس الحال، أم تغير وتجدد؟! وعلى ذلك إذا شعرنا بأن العيد الحالي لم يعد كالسابق في روعته وحلاوته، إلخ، فنحن جزء لا يتجزأ بتغير تلك الفرحة بالعيد، فالعيد كما هو منذ فجر الإسلام، لم يتغير وإنما الذي تغير هو أحوال الناس، ومشاغلهم وتباعدهم -بقصد أو بدون- ومدى اهتمامهم وفرحتهم به، حتى يفرح به الصغار تقليداً للكبار، ويتمثل ذلك في حضور صلاة العيد باللباس الجديد لكل أفراد الأسرة لإظهار مظاهر الفرح والسرور، والتي أنعمها الله على عباده بعد شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النيران، ومن الأشياء الإيجابية في كثير من المدن السعودية أن نرى مظاهر الفرح تزين الحارات والأحياء والميادين ابتهاجاً بحلول عيد الفطر السعيد، من قبل شباب الأحياء ومن قبل الجهة المشرفة كجمعية مراكز الأحياء في مكة، والتي لها دور كبير في اتساع تلك المظاهر.

وخِتاماً.. نتمنى أن نرى مظاهر الفرح والسرور والحبور بحلول عيد الفطر المُبارك في كل مكان في بلادنا، كما نؤكد على ضرورة صِلة الأرحام والتي أوصى بها نبينا صلى الله عليه وآله وسلم (مَنْ سَرَّهُ -وفي رواية: مَنْ أحَبَّ- أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ أَوْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ –عُمره- فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ) رواه البخاري ومسلم.

ويتمثل ذلك في تبادل الزيارات بين الأهل والأقارب والأصدقاء، حتى تعم الفرحة الصغار والكبار، ويتعلمون ماهية صلة الأرحام منذ صغرهم، ونسأل الله تعالى أن يتقبل مِنَّا شهر رمضان، ويجعلنا ممن أعتق الله فيه رقبته، وجميع المسلمين والمسلمات، وأن يُعيده علينا أعوماً عديدة، وأزمِنةً مديدة، ونحن في أتم صحةٍ وأمنٍ وعافية، آمين، وكل عامٍ وأنتم بخير، وعساكم من عواده. عُدْتَ يا عِيد؟

Digg this Post! Add Post to del.icio.us Bookmark Post in Technorati Tweet this Post!
أضيفت فيغير مصنف
المشاهدات 499 التعليقات 0 تعديل الكلمات الدلالية إرسال المقال إلى بريد
مجموع التعليقات 0

التعليقات

 

Powered by vBulletin® 2011
كل مايطرح بالملتقى لا يعبر عن رأي الإدارة وإنما يعبر عن رأي كاتبه