عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 28 Feb 2013, 12:59 AM
 
فقيد الصمت

 الأوسمة و الجوائز
آخر تواجد للعضو
 بيانات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  فقيد الصمت غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 6278
تـاريخ التسجيـل : Jul 2009
المشاركـــــــات : 559 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 29
قوة التـرشيــــح : فقيد الصمت صاعد
المفاهيم المرضية عدد المشاهدات 431 / عدد الردود 4

عندما يتم تجاهل حق المواطن في حقوقه وفيما يريد من تجاوب سهل واحترافيه عالية جدا من جهات وُضعت من أجله وصيغت له ,هنا تتكون الثغرة العميقة ما بين تلك الجهة وبين الكثير من المواطنين فينتج "الإحتقان" الذي قد يتحول لالتهاب خطير يخص مجتمع بأكمله وليست دائرة بعينها ,فالمُشاهدات على أرض الواقع وما يُسطره الإعلام بكافة زواياه المتعددة تُنذر بـ بداية أعراض الاحتقان الذي أصفه بإعراض لمستقبل أكثر سخونة في حد اعتقادي ,تنطلق تلك السخونة من التصرفات العشوائية والأخلاق الغير منضبطة والألفاظ المستوردة للكثيرين من الموظفين في مواقعهم الخدمية سواء كانت حكومية أو أهليه ,لأن الموظف يؤدي رسالة مؤسسته التي يتقاضى من خلالها المرتب الشهري فلا بد أن نواجه ذلك المواطن "المراجع" بالكثير من الأدبيات الوظيفية أياً كان وأياً صار انتماءه, وقد كُنت متواجد في تلك الدائرة من أكبر مسؤول إلى أصغر موظف لخدمة هؤلاء فلولاهم بعد توفيق الله سبحانه لم تكن هناك ولم يكن لك مصدر دخل ثابت وتذكر دائماً بـ أنك أنت المسؤول إذا لم يفهمك أحد منهم ومن الأفضل أن تفهم لكي يفهموك جيداً, وأجعل وقودك المرونة في التعامل معهم ودع نيتك أكثر إيجابيه تجاههم ولينظر الموظف والمسؤول بأنه يحمل دوره السياسي والإعلامي ورجل الأعمال والطبيب النفسي والمحاضر والمُفاوض..الخ.
وقد نشاهد واحده من الخمسة التي تنتاب ذلك الموظف من سوء التعامل واللامبالاة والبرود وليس من اختصاصي و الاستخفاف والرتابة وكلها تضرب المراجع في مقتل مما يزيد من الأعراض سوءاً, عندما تصحح مفاهيم طُرق التعامل مع المجتمع من خلالها سوف تُصحح الكثير من المفاهيم المرضية المتكررة مع المراجعين، وأن يبش في وجوههم، وأن يحسن لقاءهم، وعدم استقبال المراجعين بالتجهم أو استعمال أسلوب النهر والغلظة حتى وإن كان الذي نحاوره لا يعي ما يُقال.
هل نضطر دائماً لأن نغضب لكي يقومون بخدمتنا بالشكل الصحيح وهل هذه طريقة للتعامل مع المراجعين للأسف أن أكثر الجهات الحكومية أو الخاصة يمارس موظفيها مثل هذه السلوكيات في التعامل وكل مكتب يوجه للأخر, كلهم لا يعلمون من يخدم من, وهذا هو الحال دائما نذهب لمكان ونتوجه لآخر ثم العكس إلى أن نشعر بالملل وينشأ بداخلنا البغض لتلك الجهات, هذا طبعاً بالإضافة إلى مشاكل الاتصال التي لا أعرف مدى مصداقيتها كأن تقوم بالاتصال على جهة معينة لمرات عديدة ولا يتم الرد على كل هذه الاتصالات لا أعلم هل هو ضغط في العمل "تصريفه " كما هم يدعون أم ماذا ؟
من المؤسف أنهُ أصبح لدينا انعدام في مستوى الأداء الوظيفي المثالي في غالبية الدوائر خاصة كانت أم حكومية, فالأداء الوظيفي مهم جداً في نقل صورة حسنه للمؤسسة التابع لها في تعامله مع المراجعين أتمنى أن يرتقي بعض الموظفين بأسلوبهم وبطريقة خدمتهم للمراجعين فالأمر ليس مكلف أبداً بأن تقابلهم بوجه حسن وسعة صدر وبابتسامة عذبة لأن هذا كله يؤدي لأن تكون موظف مميز ومثالي في عملك قبل رضى الله عليك والأمانة العملية, ونجد الدورات التي تُعطى في فن التعامل أمر مهم من أعلى المراتب إلى أصغرها وتكون شرط هام للتوظيف مستقبلاً ومن كان على رأس العمل.
يقول المؤلف دايل كارنيجي:"من هواياتي أن اصطاد السمك, وبمقدوري أن أجعل الطُعم الذي أثبته في السنارة أفخر أنواع الأطعمة, لكني أفضل استعمالي طعوم الديدان على الدوام, ذلك أنني لا أخضع في انتقاء الطعوم إلى رغبتي الخاصة, فالسمك هو الذي سيلتهم الطُعم... وهو يفضل الديدان فإذا أردت اصطياده قدَّمت له ما يرغب فيه".
والآن . .لماذا لا نجرب الطُعُومَ مع الناس ؟ لقد سئل لويد جورج السياسي البريطاني الداهية, عما أبقاه في دفَّة الحكم مع أن معاصريه من رجال الدول الأوربية الأخرى لم يستطيعوا الصمود مثله, فقال: ( إنني أُلائم بين ما أضعه في السنارة وبين نوع السمك ). والواقع أن "الطُعم" هذا مهمٌ للغاية... ذلك أن علاقتك مع الآخرين تُهمهم أيضا بقدر ما تهمك أنت, فحين تتحدث إليهم حاول أن تنظر بعيونهم, وتعبر عما في نفسك من زاويتهم وبمعنى آخر أبدِ لهم اهتمامك بهم , أكثر من اهتمامك بمصلحتك الشخصية, اجعلهم يتحمسون لما تريد منهم أن يفعلوه عن طريق اتخاذ الموقف من جانبهم "



نقطة بيضاء.. ((لا بد أن نكون سُعداء بخدمة الأخرين .. لأن السعادة للأخرين يقلل الإحتقان الإجتماعي ومن تصنعهُ تلك المؤسسات الخدمية من خلال موظفيها )).
توقيع » فقيد الصمت
كثيرا من الناس يتعامل مع المشكلة..
لا مع أسبابها..
مما ينتج عنه حل مؤقت..

وحسرته كـ حسرت من يجفف البلل الذي يصيب الأرضية..
مره تلوى أُخرى..
دون أن يفكر في إغلاق الصنبور.
رد مع اقتباس