عرض مشاركة واحدة
قديم 02 May 2012, 03:34 AM   رقم المشاركة : ( 10 )
فقيد الصمت

فقيد الصمت غير متواجد حالياً
العضوية : 6278
تاريخ التسجيل : Jul 2009
عدد المشاركات : 559
النقاط : فقيد الصمت صاعد
مستوى التقييم : 13

 الأوسمة و الجوائز
آخر تواجد للعضو
 بيانات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

رد: هل تقبل؟أو تقبلين؟

قد يكون موضوع شائك لدى البعض ومصدر خلاف لدى أخرين ولكن في إعتقادي الشخصي لا يمنع من الأب أن يخطب لإبنته في حالات معينة متى ما راى الأب في ذلك الشاب الدين والخُلق والكفاءه وأُركز على الصلاة خاصة.. لأنها تعطي المخافة من الله جلا وعلا وبالتالي قد نضمن علاقة وجدانية وعاطفية ذات طابع جيد ولا أرى ما يُعيب ذلك أو حتى يُرخس في قيمة المرأة إلا في حالات هي في نظري شاذة من فئة محدودة يستغلون تلك الطرق السلوكية في نفوسهم بـ نوايا سوداء إن صح التعبير ..

يقول الحاج محمود "56 عامًا" إن بحث الأب لابنته عن زوج مناسب أمر قد يساء فهمه فى زمننا هذا حيث يرى البعض أن الأب يروج لبضاعة كاسدة وغير مرغوب فيها حيث يرون أن الأصل أن تكون البنت مطلوبة لا طالبة مرغوبًا فيها لا راغبة ولكن ماذا يجدى إذا ما انتظر الأب والفتاة أن يأتى العريس طالبا وراغبا ولكنه ليس على خلق ودين؟ وتمضى السنوات والأب لا يجد من يناسب ابنته ويمضى بها قطار العمر حتى يأتى اليوم الذى لا يكون أمامهما إلا خياران أحلاهما مرّ إما القبول بأى شخص من أجل أن تتزوج فقط أو الانضمام إلى قائمة العوانس ومن ثم يكون إقدام الأب على هذه الخطوة هو أفضل الحلول ولكن بشرط أن يخلص الأب النية فى الاختيار ويكون معياره الأول هو الخلق والدين.

زيجة ناجحة ..
أما الحاج إبراهيم "أب لأربع فتيات" فكان واحدًا ممن أقدموا على تطبيق هذا الأمر فى زواج ابنته الصغرى مؤكدًا أنه لم يقدم على هذا الأمر إلا بعد أن علم يقينا أنه ليس فيه أى مخالفة للشرع فقد كان فى البداية يستقبحه ويراه مخالفا للأعراف والتقاليد وفيه إهانة للفتاة وأبيها معا ولكن شاء القدر أن يتعرف على شاب له من الخلق والدين ما جعله يتمناه لابنته وبالفعل استعان بالله وعرض عليه الأمر وتم القبول وهما الآن زوجان ولديهما طفل حيث لم يخب ظنه فيه فى حسن معاشرته لابنته، مؤكدا أنه يجب الاعتراف ببعض الأمور المهمة فى هذا الشأن، منها أن إقدام أى أب على هذا الأمر ليس بالأمر السهل بل له صعوبة كبيرة على نفسه، ويرى أنه يمكن التغلب على هذه الصعوبة ببعض الوسائل المعينة مثل..الاستخارة الدائمة لله وكذلك مع التريث فى الاختيار وعدم التسرع، والثقة فى خلق ودين من يهديها له.

أما عبد الله "30 عامًا" فيرى أننا أصبحنا عُبّادًا للتقاليد والأعراف نحرص على الانصياع لها أكثر من حرصنا على الالتزام بتعليمات ونواهى الشرع كما يرى أن إقدام ولىّ الفتاة على هذه الخطوة أمر لابد أن يحمد ولا يستنكر ففيه سعى إلى تحقيق هدف من أسمى الأهداف وأعظمها أجرا وهو إحصان شاب وإعفاف فتاة مؤكدا أن من الأمور التى تعرقل الزواج لدى الشباب هو خوف الشاب من أن يقابل والد الفتاة طلبه بالرفض أو أن يغالى عليه فى المهر وما شابه ذلك ولكن إذا مهد الأب الطريق للقبول يسر على الشباب أمورًا كثيرة.. ويشهد الواقع تجارب زواج ناجحة أحسن فيها الأب اختيار الزوج لابنته، ومنها تجربة أحد المقربين إليه.

إخلاص النية
(مايحكم قبول هذه الفكرة أو رفضها هو إقرار الشرع لها أو رفضه كما أن إخلاص نية ولىّ الفتاة هو جوهر القضية) كان هذا هو رأى عمر "29 عامًا" حيث يرى أنه إذا ما أخلص الأب النية وكان هدفه الأول البحث عن صاحب الخلق والدين من أجل أن يضمن لابنته حياة كريمة- إن أحبها زوجها أكرمها وإن أبغضها لايظلمها- فلا شك أنه أمر مقبول ولكن بشرط ألا ينخدع الأب بالمظاهر ويكون على معرفة قوية بالشاب الذى يرغبه لابنته وبشرط أن يكون هو الآخر واثقا فيمن يهديها زوجة له فيكون لها من الصفات ما يضمن الاستمرار للزواج، وأهم هذه الصفات أن تكون ذات دين كما أوصانا النبى صلى الله عليه وسلم ولكن إذا ما تزاحمت النوايا لدى الأب وبعدت عن هذا الهدف كأن يبحث عن صاحب الثروة أو المركز ولا يلتفت إلى خلق أو دين فهذا هو عين الخطأ. وكم من الزيجات تمت بالفعل وكأنها سقطات يندم فيها الآباء قبل الأبناء على سوء الاختيار!!
الوقت المناسب
أما هند "22 عامًا" فلا ترى فى هذا الأمر إهانة للفتاة إذا ما أحسن الأب اختيار أمرين أولهما..اختيار الزوج المناسب حسب المقاييس الشرعية فى المقام الأول وهى أن يكون صاحب دين وخلق طيّب وتقوى تعينه على حسن المعاشرة، وكذلك حسب المقاييس الحياتية وهى أن يكون هناك تكافؤ فى الجوانب الاجتماعية والثقافية وغيرهما.
كما أن اختيار الوقت المناسب أمر لا يقل أهمية أيضا فيجب ألا ينتظر الأب إلى أن يتقدم العمر بابنته ويكون قطار الزواج قد فاتها أو أوشك على ذلك لأنه فى هذه الحالة قد يساء فهم من يطلبه ولكن إذا ما توسم الأب الخلق والدين فى أى شاب وطلبه لابنته فى سن مبكرة كان ذلك أفضل.
الكفاءة والقبول
من ناحيته يرى د. عبد المنعم البرى الأستاذ بجامعة الأزهر- أنه لا مانع شرعا أن يخطب الولى لابنته وإذا صلحت النوايا فى هذا الشأن أصبح سبيلا طيبا لحل مشكلة هى أكثر المشكلات الاجتماعية تعقيدًا وهى مشكلة العنوسة ولكن لابد من توافر شرطين من أهم الشروط هما الكفاءة والقبول فإن انتظام الحياة الزوجية لا يكون فى العادة إلا إذا توافر شرط الكفاءة أولا، الكفاءة فى الدين والعفة والتقوى والسلامة من العيوب.
فحينما قال الله تعالى: (وَالطَّىِّبُونَ لِلطَّىِّبَاتِ) (النور:26) لم يقصد من هذه الآية الكريمة كما يفهم البعض خطأ أن معناها أن كل زوجين متماثلان فى الطباع طيبها وخبيثها؛ فالواقع يشهد على سوء هذا الفهم فكم من الأزواج الطيبين والزوجات الصالحات ابتلوا بزوجات وأزواج لهم أخلاق وطباع سيئة، وإنما جاءت هذه الآية الكريمة حثا على ضرورة توافر شرط التكافؤ فمعناها أنكم إذا زوجتم أو أذنتم فى الزواج فاختاروا أصحاب الأخلاق المتماثلة فالشريفة لا ينكحها الخسيس والعكس صحيح ومن ثم فهذا أمر منوط بالأب إذا ما أقبل على الاختيار لابنته أن يضع نصب عينيه مدى تكافؤ هذا الزوج لها دينا وعلما.



سيمفونية مرتوية..((طلب الأب للشاب طريقه مثالية في توافر الشروط والنوايا المخُلصه للأب لحل الكثير من المُعضلات التي لا يُعلم بها في حالة العكس غالباً وتخطي مراحل الأعراف الوهمية)).


تسليط الضوء على نقطة الغموض في القبول والرفض كوضع جديد وقليل الإستخدام أضاف محور هام لمحاورته..فـ شكراً لطرحكم.
توقيع » فقيد الصمت
كثيرا من الناس يتعامل مع المشكلة..
لا مع أسبابها..
مما ينتج عنه حل مؤقت..

وحسرته كـ حسرت من يجفف البلل الذي يصيب الأرضية..
مره تلوى أُخرى..
دون أن يفكر في إغلاق الصنبور.
  رد مع اقتباس