الصفحة الرئيسية » الأخبار » محلية
نشر بتـاريخ : 2016-04-12 السـاعة : 10:23 AM

حملات للترشيد وشرائح للاستخدام والمملكة الثالثة عالمياً دون موارد
"أنت تحدد" .. "تقنين استهلاك المياه" بين ثقافة الهدر وجهود الحكومة

متابعات : سبق :

عشية إعلان المملكة ميزانية العام الجاري، منذ ما يقرب من مائة يوم، أعلن المهندس عبدالله بن عبدالرحمن الحصين وزير المياه والكهرباء، أن 52 % من مشتركي خدمات المياه لن يدفعوا أكثر من ريال واحد يومياً في حال ترشيد الماء، مشيرا إلى أن السعودية تحتل المركز الثالث عالمياً في مسألة الاستهلاك، وأن أي رفع للتعرفة بشرائح معينة لن يضر محددي الاستهلاك ومرشديه.

وتمحور تصريح الحصين؛ وقتها حول تقنين الاستهلاك وكبح جماح الهدر، وبالتالي تعزيز مسألة الأمن المائي، وتقليل الاستنزاف المالي لدى الأفراد فيما يخص سداد الفواتير العالية، في ظل استمرار ثقافة الهدر السلبية.

إيقاف الهدر

كانت الرسالة الأبرز التي وجّهها المهندس عبدالله الحصين؛ ويتعين على كل مواطن مُحب لوطنه تأملها، هي أن الدولة لا تهدف من تعديل الأسعار لزيادة مواردها، بل تهدف إلى ترشيد الاستهلاك وإيقاف الهدر؛ حيث إن معدل الاستهلاك المحلي لموارد الطاقة وصل إلى معدلات مرتفعة لا يمكن الاستمرار عليها خلال السنوات المقبلة.

وزير المياه والكهرباء قدّم آنذاك عرضاً أمام وسائل الإعلام تناول فيه جهود الوزارة في ترشيد استهلاك الفرد للمياه والكهرباء في المملكة العربية السعودية والتعرفة الجديدة التي أقرت حالياً، مبيناً أنه لم يتم إجراء أي تعديل على تعرفة الاستهلاك السكني لخدمة المياه والكهرباء في المملكة لمدة تزيد على 15 عاماً رغم زيادة التكاليف الرأسمالية والتشغيلية.

التعرفة الأقل عالمياً

أضاف في معرض تطميناته، أن معظم المستفيدين من خدمات المياه والكهرباء في المملكة لن يتأثروا بارتفاع التعرفة الجديدة التي تعد الأقل على مستوى العالم، موضحاً أنه رُوعي في التعرفة عدم التأثير في مستويات الاستهلاك الرشيد الذي يقدر متوسطه بـ 2600 ك.و.س/منزل، كما حدّدت فيها حاجة الإنسان الأساسية إلى المياه حسب معايير منظمة الصحة العالمية (WHO).

الآن وبعد إقرار التعرفة ثار الشارع ضدّها دون معرفة تفاصيل الشرائح، وسبل تخفيض أرقام الفاتورة، على الرغم من أن "الحصين"؛ أشار إلى أن 52 % من المشتركين في خدمات المياه لن يدفعوا أكثر من ريال واحد في اليوم، مفيداً أن التعرفة الجديدة لقطاعَي الماء والكهرباء أدّت إلى إسراف شديد في استهلاك الفرد؛ ما جعل المملكة تتبوأ الترتيب الثالث عالميًا بعد أمريكا وكندا في معدل استهلاك الفرد للمياه كل يوم؛ على الرغم من ندرة مصادر المياه في المملكة والصعوبة البالغة في تحلية المياه ثم نقلها لمستفيديها.

وقال: إن منظمة الصحة العالمية قدّرت حجم استهلاك الفرد بحجم الاستهلاك المريح والصحي للمياه بنحو 83 لتراً في اليوم، ومع ذلك فإن ما يستهلكه الفرد في المملكة يعادل ثلاثة أضعاف هذا الرقم أي بنحو 250 لتراً في اليوم للفرد.

وأضاف أن تعرفة الماء موحدة للقطاعات: السكني والتجاري والصناعي، وكذلك تعديل سعر عدّادات الكهرباء كل سبع سنوات لضمان إعطاء قراءة صحيحة للاستهلاك.

حملة "أنت تحدد"

يُذكر أن وزارة المياه والكهرباء أطلقت قبل نحو عشر سنوات حملة ترشيد استهلاك الماء، ولم تحقق أهدافها المنشودة بالكامل، نظراً لحجم الاستهلاك المبالغ فيه، على الرغم من أن الوزارة وزّعت أدوات الترشيد على أكثر من ثلاثة ملايين مسكن، في حين أن الحملة حققت نجاحات ملموسة في القطاعات  التجارية، مثل: الفنادق والشقق السكنية، في حين أطلقت الوزارة، الأحد الماضي، حملة ترشيد جديدة بعنوان "أنت تحدد"، ويأمل المهتمون برفع مستوى ثقافة استهلاك المياه في المنازل؛ خصوصاً بين المواطنين والمقيمين.

التــعليــقــات (0)
::: لا يوجد تعليقــات علي هذا الخبـر ::::
أضف تعليقك علي الخبر ..
الإسـم
يجب ادخال الاسم
البريد الإلكتروني
البريد الإلكتروني مطلوب
البريد المدخل خاطئ
نص التعليق
تبقى لديك ()
ادخل نص التعليق
جاري ارسال التعليق ..
تم ارسال تعليقك بنجـاح وسوف يظهر تعليقك بعد نشره