الصفحة الرئيسية » المقالات
نشر بتـاريخ : 2016-03-15 السـاعة : 11:33 AM
ربَ زدني علماً
للكاتب : د . عبد الواسع بن يحيى
نشر بتـاريخ : 2016-03-15 السـاعة : 11:33 AM

 العلم أشرف العبادات وأعظم القربات كما نطق بذلك النبي صلى الله عليه وسلم قائلا( فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم ) رواه الترمذي وحسنه الألباني بل هو سبب تشريف أبينا آدم على الملائكة قال تعالى (وَعَلَّمَ آَدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ، قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ، قَالَ يَا آَدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ ) البقرة 31-33 ولم يأمر الله رسوله صلى الله عليه وسلم بطلب الزيادة من شيء إلا زيادة العلم، قال تعالى (فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآَنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا) (114) سورة طه . العلم رفعة لصاحبه في الدنيا والآخرة ، وهو عنوان الفضل قال تعالى( وَلَقَدْ آَتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ) سورة النمل:15-16 ، ورأس العلم معرفة الله تعالى وإخلاص العبودية له سبحانه، وتوحيد القصد له سبحانه في العقيدة والعبادة وغيرهما. والعلوم والمعارف كثيرة متنوعة وواجب على أمة الإسلام أن يكون بينهم علماء في كل العلوم النافعة مثل الطب والهندسة والفلك والكيمياء والهندسة ،والتقنيات والصناعات، وجميع المعارف العلمية النافعة . وتأتي علوم الشريعة على رأس العلوم النافعة لأنها طريق الفوز بالجنة والنجاة من النار ، وقد قامت الدولة السعودية المباركة على أساس التوحيد والعقيدة ونشر علوم الشريعة الغراء. وقد قامت جامعة نجران ممثلة بكلية العلوم والآداب بشرورة بجهود كبيرة طيبة ملموسة في نشر العلم والمعرفة في بعض التخصصات العلمية ذات الطابع التربوي لتخريج المعلمين والمعلمات لتغطية احتياج المدارس من المعلمين والمعلمات ، ولكن تبين من خلال التحليل البيئي وجود رغبة كبيرة عند كثيرين بفتح كلية شريعة بشرورة. وقد تم وضع دراسة أولية لمشروع إنشاء كلية شريعة بشرورة من لجنة كنت أحد أعضائها تم فيها وضع التصور الأولي للكلية وهيكلها الإداري وأقسامها. وتأتي أهمية وجود كلية شريعة في المحافظة لأسباب منها أن من ازداد بالشريعة علماً، كان بالخلق أكثر رحمةً، كما استنبط بعض أهل العلم هذا المعنى من قوله تعالى( رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ) سورة غافر: الآية 7 ، ولأن التفقه في الدين يُسهم في تعزيز قيم الوسطية والاعتدال والتسامح بين الناس ، ولأن عدد السكان في المحافظة في ازدياد ملحوظ، ويجد كثير منهم مشقة في السفر لطلب العلم في بعض التخصصات غير المتوفرة بكلية العلوم والآداب بشرورة ،مثل العلوم الصحية ،والشريعة والقضاء، وغيرهما، والمأمول أن تعتمد الجهات المختصة كلية شريعة في محافظة شروره ، والتي أثبتت الأيام دائماً أهميتها وشهامة أهلها، ووفاءهم للمليك والوطن، اللهم زدنا علماً، وفقهنا في الدين.

بقلم د/ عبد الواسع بن يحيى المعزبي عضو هيئة التدريس بجامعة نجران فرع شروره

التــعليــقــات (1)
1 ذيب الكرب
2016-04-11 - 11:04 AM
لله درك
1
0
أضف تعليقك علي الخبر ..
الإسـم
يجب ادخال الاسم
البريد الإلكتروني
البريد الإلكتروني مطلوب
البريد المدخل خاطئ
نص التعليق
تبقى لديك ()
ادخل نص التعليق
جاري ارسال التعليق ..
تم ارسال تعليقك بنجـاح وسوف يظهر تعليقك بعد نشره

عدد المشاهدات :
4497
عدد التعـــليقات :
1
عدد الارسـالات :
0
4
0