الصفحة الرئيسية » المقالات
نشر بتـاريخ : 2015-09-20 السـاعة : 09:08 PM
د. عبد الواسع بن يحيى
الذكر و العشر
للكاتب : د. عبد الواسع بن يحيى
نشر بتـاريخ : 2015-09-20 السـاعة : 09:08 PM

الذكر ......والعشر فضل الله البشر بعضهم على بعض فجعل الأنبياء خير الخليقة، واصطفى عليهم محمدا صلى الله عليه وسلم، وفضل الملائكة بعضهم على بعض فجعل جبريل عليه السلام أشرفهم مكانة، وفضل الله الشهور فجعل شهر رمضان من أعظم الشهور وكذلك الأشهر الحرم، واصطفى الله الليالي فجعل ليلة القدر أشرف ليالي العام، واصطفى الله الأيام فجعل العشر الأول من ذي الحجة أعظمها قدرا وأرفعها منزلة ، وجعل يوم عرفة ويوم النحر الذي هو عيد الأضحى من أعظم الأيام منزلة وأشرفها ذكرا. فيامن تسأل عن أشرف عمل يقوم به المسلم في هذه الأيام فإليك الجواب : ذكر الله عزوجل هو أفضل شيء في هذه الأيام المباركة قال تعالى ( ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات) سورة الحج وقال تعالى ( واذكروا الله في أيام معدودات) سورة البقرة فالذكر والتهليل والتكبير والتحميد والتسبيح هو أفضل وظيفة للسان في هذه العشر المباركة ومن التكبير مطلق ومقيد ، وكان بعض الصحابة يخرجون الى الاسواق والى منى فيكبرون ويكبر الناس بتكبيرهم حتى ترتج منى تكبيرا. ثم الحج ومناسك الحج أعظم عمل للبدن والجوارح في هذه الأيام والحج مفتاح المغفرة والرزق قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح (الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة) وقال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح ( تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد) وقال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح( من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه) . ثم الأضحية وهي أن يقوم المسلم الموسر بذبح أضحية بشروط معلومة يوم الأضحى امتثالا لسنة النبي صلى الله عليه وسلم وقد صحت الأحاديث بالثواب الجزيل لمن يتقرب الى الله تعالى بالأضحية وأنها عند الله بمكان عظيم من الأجر، فليحرص العاقل على أن يضحي إن وجد سعة في ماله. ثم الصوم فقد ورد الترغيب بالعمل الصالح عامة في هذه العشر وصح عنه صلى الله عليه وسلم قوله ( أنّ صيام يومِ عرفة يكفرُ ذنوبَ سنتين ) أي من صغائر الذنوب، وصح عنه صلى الله عليه وسلم كما في السنن قوله لبعض الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين (صم من الحُرمِ واتركْ) أي الأشهر الحُرم والعشرُ هي أفضلُ أيام الأشهر الحرم. ترك الذنوب وهجر المعاصي فالمسلم مطالب بالبعد عن معصية الله في كل حين لكنه في أيام العشر يجب أن يكون أشد حذرا وبعدا عن المعاصي قال تعالى ( منها أربعة حرم فلا تظلموا فيهن أنفسكم ) سورة التوبة. صلة الرحم وإطعام الفقراء في هذه الأيام من أعظم القربات الى الله قال تعالى ( ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على مارزقهم من بهيمة الأنعام فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير) سورة الحج. فانظر إلى قوله البائس يعني ذلك المحتاج الذي اشتدت عليه تكاليف الحياة وحاصرته الهموم فيجب أن يعان ، والله المستعان. ثم الدعاء لنفسك والمسلمين ،وطلب الدعاء من الحجاج والمعتمرين والصالحين ، فإن الدعاء يرد القضاء ، ثم التهنئة بالعيد وإظهار السرور بنعم الله تعالى ، وإفشاء السلام ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

بقلم د. عبد الواسع بن يحيى المعزبي عضو هيئة التدريس بجامعة نجران – فرع شرورة

التــعليــقــات (0)
::: لا يوجد تعليقــات علي هذا الخبـر ::::
أضف تعليقك علي الخبر ..
الإسـم
يجب ادخال الاسم
البريد الإلكتروني
البريد الإلكتروني مطلوب
البريد المدخل خاطئ
نص التعليق
تبقى لديك ()
ادخل نص التعليق
جاري ارسال التعليق ..
تم ارسال تعليقك بنجـاح وسوف يظهر تعليقك بعد نشره

عدد المشاهدات :
8209
عدد التعـــليقات :
0
عدد الارسـالات :
0
1
0