الصفحة الرئيسية » المقالات
نشر بتـاريخ : 2014-05-28 السـاعة : 01:03 PM
علي عائض الألمعي
الرقاعة والترقيع
للكاتب : علي عائض الألمعي
نشر بتـاريخ : 2014-05-28 السـاعة : 01:03 PM

الرقاعة - وفقاً للمعاجم العربية- اسم يتعلق بالأفعال التي تتسم بالحماقة وضعف العقل، وهو يُستعمل عادة لما تعلّق من تلك الأفعال بقلة الحياء والصفاقة, وتختلف الرقاعة كثيراً عن (الترقيع)، الذي يعني عمليةَ إصلاحٍ للجلد أو الثوب -أو غيرهما- برقعة تستر العيوب وتُطيل فترة صلاحية الشيء المراد الانتفاع به, فالرقاعة إذن، أمر مشين، أما الترقيع فعمل يُراد به الإصلاح.

يطول المد والجزر للكثير من المشاكل الاجتماعية والخدمية عبر الواجهات المختلفة والمتعددة يطرأ لدينا كلمة مزمنة الحديث, ذات صيت متواضع عند ذكرها "الترقيع" قد تكون قديمة الأثر غائبة الحضور ,وما كان يعرف عنها في الجهد والتعب فكانت تطلق بشكل محدد "إصلاح الثوب "الذي يتم ترقيعه للاستمرار به فترات طويلة كان الفقر يغدق عليهم زمناً مضى أما اليوم فهناك الكثير من معانيها المختلفة على حداً سواء وسوف نسقط تلك الكلمات على الواقع الحالي ,وهل تستخدم "الرقاعة" أكثر من "الترقيع" اجتماعيا وفي بعض الدوائر الحكومية في مناطق المملكة عامة وفي شروره خاصة, تتبع أسلوب الرقاعة مع عقول بعضاً من المواطنين وكأنها محطة غباء لا تفهم بعضاً من تصرفاتهم المتكررة ,تارة بالتهدئة وتارة بالصوت القوي وتارة بالنفوذ الوظيفي وتارة بالتصريف الذرب والذكي أما الترقيع الذي يندب حظه العاثر الذي أصبح لعبه متحركة يستخدمها الكثيرين لإصلاح ما أفسده الدهر وعلى ما حملتهُ تلك الكلمة من تعب ومن جهد لأنها أصبحت تُستخدم في كل مكان وزمان تجدها في المنزل في الشارع في الإدارات والدوائر والجامعات والكليات والمدارس أنى اتجهت سوف تجدها حاضرة ومفصله تفصيل عند الحاجه لها ,ومع كل تلك المداخل اللفظية والعبارات المتغيرة تظل النزاهة والأمانة عامل مهم ندعوا لها بكل القطاعات والمؤسسات ,فما كان ب الأمس يحضر اليوم بغبرته واندفاعيه ,خُطى بطيئة وإمكانات عالية ومجلس بلدي غامض لم يحل الكثير من السلبيات في جميع المناطق وأخص بالذكر شروره وكل ما تجده هو ترقيع مؤقت لأخطاء قد تكون سابقة أو حاضرة ,المجلس البلدي كان يعول عليه ابناء المحافظة الكثير من الاستراتيجيات ولكن للأسف عملهُ ثقيل الحركة وفكره ينقاد حول الرضى بالقليل دوره في نظري الشخصي لا يرقى للتطلعات وما يريده مواطنوهُ الكرام ,التخدير الحاصل والنموذج الفاعل يدور حولهم دون فائدة لدخوله معهم ,نتمنى لهم التوفيق ونطالبهم بالمزيد ولا يجدي إطلاقا عمل ترقيع المؤقت الذي يتم فيه الإصلاح على الثوب القديم, عندما نريد صُنع إنجاز لا بد لنا من إظهار تلك الإيجابيات واقعياً دون تسييلها إعلامياً نريد عمل ضخم ذو جودة عالية ملموس, وقد تحدث خطيب الجمعة وفقه الله في الجمعة الماضية بجامع أحمد ابن حنبل بالعزيزية عن جزء بسيط من تلك المشاكل التي تخص خدمة المواطن وللأسف هناك ما خفي وعظمتهُ أكبر ولا نجد المجلس البلدي حاضراً بفعالية ونشعر بأن المجلس البلدي "ديكور للشهرة والمنصب" فقط, لا بد من المعالجة والتصحيح للكثير من التغيرات التي تهلك المواطن المسكين ونحن على يقين بأن تلك المسؤوليات المنوطة بهم لكشف الإهمال الحاصل هو بداية التصحيح لمن أصبح همه "الإستعراض"فحقوق المواطن صارت معلومة والوعي لدية مفهوم والذكاء لديه عالي ومع هذا كُله على المسؤول أن لا يُخادع من أمامه بطرقهُ المباشرة أوغير المباشرة فلن تقف العجلة عليه ولن يعيش أمداً طويلاً متربعاً على كرسيه فهي رحلة عمل سوف تنتهي بأي وقت وبأي زمن وليتذكر بأن أفعاله بالإنجاز في الواقع هي الدليل الذي يبقى ولا يغادر معه ولتكن خدمة المواطن له شرف لأنه هو من يتذكرهُ بما أعطى وقدم للصالح العام وليس الخاص.

((لنفكر قليلاً ماذا قدمنا على أرض الواقع, هل جودة أم شهره أم منصب أم عمل ؟..ومع ذلك يظل الترقيع أفضل من الرقاعة ونتمنى عدم وصولنا للرقاعه)).

إلى اللقاء أحبتي ,,

التــعليــقــات (2)
1 3344كربي
2014-05-30 - 02:05 PM
مقال ممتاز مبدع يا اللمعي
6
0
2 محمود الصعيري
2014-06-03 - 02:06 PM
يا لالمعي انا متابع لكل مقالاتك وتعجبني فيها كلماتك المنتقاه بعناية بارع جدا في الكتابه ومكسب جدا عالي للصحيفة ولكن نجد انك مقل ي الكتابة قد تكون تمتلك قلم ولا تمتلك وقت وومقالاتك قريبه من المواطن المسكين والضعيف احبك في الله
نتظر مقالاك القادم بصبر

محمود الصيعري ابوالوليد
8
0
أضف تعليقك علي الخبر ..
الإسـم
يجب ادخال الاسم
البريد الإلكتروني
البريد الإلكتروني مطلوب
البريد المدخل خاطئ
نص التعليق
تبقى لديك ()
ادخل نص التعليق
جاري ارسال التعليق ..
تم ارسال تعليقك بنجـاح وسوف يظهر تعليقك بعد نشره

عدد المشاهدات :
1066
عدد التعـــليقات :
2
عدد الارسـالات :
0
22
1