الصفحة الرئيسية » المقالات
نشر بتـاريخ : 2013-08-24 السـاعة : 09:10 AM
عبدالرحمن بن فارس النهدي
أُناس حرموا الهوية الوطنية
للكاتب : عبدالرحمن بن فارس النهدي
نشر بتـاريخ : 2013-08-24 السـاعة : 09:10 AM

سأتحدث اليوم عن فئة من الناس يعيشون معنا وبيننا ومنا وفينا وعليهم ماعلينا إلا أنه ليس لهم مالنا, هم يعيشون على ثرى هذا الوطن ويدينون بالولاء لقيادته، لم يعرفوا غيره لكنهم لم يعطو ما يتمنوا (الجنسية السعودية).

الكثير منهم درسوا وتربوا وكبروا ولدوا هنا لكن لم يجنسوا بعد ليس مقيمون سنة أو سنتين أو خمس أو عشر بل مواطنون دائمون لكنهم من الجنسية محرومون ، تعبوا جراء ذلك كثيراً وحرموا الكثير، فهم أهل الطيب والكرم والجود والأدب والعقل والحكمة والشجاعة وحب العلم والمعرفة واخلاصاً في العمل والواجب, تجدهم مستقيمون يتعلمون ويصلون ويتسوقون ويعملون ولكن إذا نظرت حياتهم اليومية تجدها حياة مأسوية، يتعلمون إلى الثانوية وينجحون بمعدلات عالية جداً قد تصل إلى ٪99 وفي بعض الأحيان إلى ٪100 ويحصلون على المراكز الأولى المتميزة بين طلاب المحافظة وفي الأخير يتقدم الواحد منهم فلا يقبلونه في الجامعة لأنه لا يملك هوية "هذا إهدار لعقول فذة".

وفي الدين تجد بعضهم حافظاً للقرآن الكريم ويريد أن يكون إمام مسجد أو خطيباً أو قاضياً لكن لا يقبل لأنه لايملك هوية أو لم يحصل على الجنسية، وفي العمل تجدهم يعملون في أصعب الأعمال بأقل الرواتب والأعطيات لأنهم يعملون بهويتهم المعتادة " المشهد أو الصك أو تصريح التجوال" وفي بعض الأحيان لا يلقون وظيفة.

وفي الصحة يذهبون إلى المستشفى فيستقبلون بطلب الهوية فيقدمون "المشهد" فيقبل في الحالة العادية أما في الحالة الصعبة لايقبل فلا تجرى لهم أي عمليات إلا بالهوية الوطنية أو الإقامة وليس معهم لا هذا ولا ذاك، ورغم ذالك ورغم الصعاب إلا أنه يحدوهم الأمل وكلهم ثقة بأن يحصلوا على ( الجنسية السعودية ) وينعمون بنعم الله.

ومن المؤسف أن تجد أشخاصاً موجودون في وطننا يبغضونه ويكرهونه ويعادونه وهم يحملون جنسيته وآخرين يحبونه ويقدمون له كل غال ونفيس ويفتخرون به لكن لا يحملون جنسيه, إن أكثر الفقراء في المملكة هم من هذه الفئة (البدون), فمنازلهم منازل شعبيه من الطين والخشب فعندما ينزل المطر يمتلأ منزلهم من الماء يريدون أصلحه فلا يملكون مال إصلاحه فيطلبون من الجمعية الخيرية ان تصلح بيتهم لكن لاتقبلهم لأنهم لايملكون هوية، لقد انتشرت في الآونة الأخيرة إشاعات عن وصول لجان التجنيس إلى شرورة، ولكنها إشاعات تعود عليها البدون.

من هذا المنبر أطالب من الحكومة السعودية وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين ووزير الداخلية أن يتم حل قضية البدون عامة و"بدون شرورة" خاصة لينعموا مثل كل مواطن سعودي بالتعليم، والعمل، والصحة وغيرها الكثير من النعم التي يختص بها المواطن السعودي.

التــعليــقــات (4)
1 بدون جنسيه
2013-08-25 - 08:08 PM
مقال جميل ،كل مافي قلبي ذكره أبو فارس
أشكرك من أعماق قلبي على ذكرك هموم البدون ،
جزاك الله خير
مع تحيات ،،بدون جنسيه منتهي الصلاحيه
11
2
2 الكاتب/ عبدالرحمن بن فارس النهدي
2013-08-26 - 12:08 AM
انت الأجمل أخي بدون جنسيه
ان شاء الله تنحل قضيتكم،،
الله يكون في عونكم ،،شكراً لك على التعليق
11
0
3 إنسان
2013-08-28 - 05:08 AM
لماذا لم يجنسوا؟؟
هل من عوائق أم ماذا
7
0
4 الكاتب / عبدالرحمن بن فارس النهدي
2013-08-29 - 04:08 AM
لا تواجههم عوائق فهم ساكنين في شرورة من سنوات عديده والحكومة ما
جنستهم ،،بل وعدتهم بان يجنسوا والى يومك هذا لم يجنسوا،،
ان شاء الله تحل قضيتهم ،،، بإذن الله
8
0
أضف تعليقك علي الخبر ..
الإسـم
يجب ادخال الاسم
البريد الإلكتروني
البريد الإلكتروني مطلوب
البريد المدخل خاطئ
نص التعليق
تبقى لديك ()
ادخل نص التعليق
جاري ارسال التعليق ..
تم ارسال تعليقك بنجـاح وسوف يظهر تعليقك بعد نشره

عدد المشاهدات :
7671
عدد التعـــليقات :
4
عدد الارسـالات :
0
20
7