الصفحة الرئيسية » المقالات
نشر بتـاريخ : 2011-12-28 السـاعة : 12:48 AM
إنما يرحم الله من عباده الرحماء
للكاتب : عبدالله عوبدان الصيعري
نشر بتـاريخ : 2011-12-28 السـاعة : 12:48 AM
إن الرحمة صفة عظيمة وخلة كريمة بها يتراحم الناس فيرحمهم ربهم الذي من صفاته الرحمة وهي صفة تليق بجلاله سبحانه ورحمة الله تعالى مائة جزء جعل منها جزء في الدنيا وادّخر تسعة وتسعين جزءاً ليوم القيامة،فيا رحمن ارحمنا برحمتك التي وسعت كل شيء. يروى أن موسى عليه الصلاة والسلام قال: يا رب أرني رجلاً من أهل النار! قال ياموسى: أول رجل يأتيك من هذا الطريق هو رجل من أهل النار. فطلع رجل وبيده غلام يسير معه فمضيا. وفي اليوم التالي قال موسى يا رب أرني اليوم رجلاً من أهل الجنة فقال يا موسى أول رجل يطلع عليك من هذا الطريق هو رجل من أهل الجنة. فطلع نفس الرجل الذي بالأمس وبنفس الكيفية معه غلام ماسك بيده فمضيا! فذهل موسى وتعجب وقال يا رب إن الرجل الذي رأيته من أهل النار بالأمس رأيته هو من أهل الجنة اليوم! قال يا موسى إنه كان من أهل النار ولمّا مر من عندك بالأمس سأله الغلام فقال له: هل هناك شيء أوسع من الأرض وأوسع من الكون كله؟ فقال للغلام نعم،رحمة الله وسعت كل شيء! فوسعته رحمتي وغفرت له وكتبت له الجنة !!. كان عمر بن عبد العزيز رحمه الله يقول: يا رب إن رحمتك وسعت كل شيء وأنا شيء فلتسعني رحمتك. وإن أسعد الناس برحمة الله تعالى هم من اتصف بصفة الرحمة:" الراحمون يرحمهم الرحمن " إنما يرحم الله من عباده الرحماء" قال تعالى ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذي هم بآياتنا يؤمنون ) أحبابي . . من أراد أن تدركه رحمة ربه فليكن رحيما وليتصف بهذه الصفة العظيمة التي أمرنا بها رسولنا حتى مع الحيوانات فقال: إذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته " والله عز وجل غفر لامرأة بغي بسبب رحمتها لحيوان وهو كلب رأته يلعق الثرى من الظمأ فسقته فشكر الله لها وغفر لها بسبب رحمتها لكلب وهو من أنجس الحيوانات. أين المتراحمون اليوم،أين القلوب الرقيقة التي تشفق وترحم وتحب الخير وتسعى فيه؟ أين الرحمة في قلب من يبيت شبعان وجاره جائع؟ أين التراحم بين الأقارب والأرحام؟ أين التراحم في البيوت؟ أين التراحم بين المسؤولين وموظفيهم والعمّال ومدرائهم؟ أين التراحم بين الحكام ورعاياهم؟ أين التراحم بين الأزواج أين التراحم بين الآباء والأبناء وبين المعلمين والطلاب؟! لا نكن قساة فإنا نريد رحمة الله،لا تبعد الرحمة من قلوبنا،لا يكن أحدنا مترفاً باذخاً وبعض المسلمين وقد يكون من جيرانه أو أرحامه في فاقة وحاجة. لو تراحم الناس حقاً لما رأينا ما نرى ولما سمعنا ما نسمع اليوم من مشكلات كثيرة من غل وحسد وتباغض وكراهية وحقد وفساد حتى بين بعض الأرحام وربما على شيء يسير من حطام الدنيا الحقير. إخواني: لنتراحم ولنتصافى،فلا يتخلى أحد عن واجباته،ولا يفخر أحد على أحد ولنكن عباد الله إخوانا،لتكن مجتمعاتنا رحيمة الكل فيها مُعان،كل له حقوقه وواجباته،كل يَرحم ويُرحم،يُحِب ويُحَب،لنكن جميعاً على قلب رجل واحد بالرحمة نفرح لفرح إخواننا ونحزن لحزنهم،نشاركهم أفراحهم وأتراحهم،وشدتهم ورخاءهم فالمسلمون إخوة ومن لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم. إن رحمة الله واسعة فأين المتراحمون فإنها موعودهم،إن رحمة الله وسعت كل شيء فأين المتراحمون فإنها في انتظارهم،يالها من رحمة عظيمة لا حرمنا الله إياها من فضله . يروى أن موسى عليه الصلاة والسلام قال: يا رب أرني رجلاً من أهل النار! قال ياموسى: أول رجل يأتيك من هذا الطريق هو رجل من أهل النار. فطلع رجل وبيده غلام يسير معه فمضيا. وفي اليوم التالي قال موسى يا رب أرني اليوم رجلاً من أهل الجنة فقال يا موسى أول رجل يطلع عليك من هذا الطريق هو رجل من أهل الجنة. فطلع نفس الرجل الذي بالأمس وبنفس الكيفية معه غلام ماسك بيده فمضيا! فذهل موسى وتعجب وقال يا رب إن الرجل الذي رأيته من أهل النار بالأمس رأيته هو من أهل الجنة اليوم! قال يا موسى إنه كان من أهل النار ولمّا مر من عندك بالأمس سأله الغلام فقال له: هل هناك شيء أوسع من الأرض وأوسع من الكون كله؟ فقال للغلام نعم،رحمة الله وسعت كل شيء! فوسعته رحمتي وغفرت له وكتبت له الجنة !!.
التــعليــقــات (0)
::: لا يوجد تعليقــات علي هذا الخبـر ::::
أضف تعليقك علي الخبر ..
الإسـم
يجب ادخال الاسم
البريد الإلكتروني
البريد الإلكتروني مطلوب
البريد المدخل خاطئ
نص التعليق
تبقى لديك ()
ادخل نص التعليق
جاري ارسال التعليق ..
تم ارسال تعليقك بنجـاح وسوف يظهر تعليقك بعد نشره

عدد المشاهدات :
1203
عدد التعـــليقات :
0
عدد الارسـالات :
0
0
0