عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 02 Feb 2011, 02:21 AM
الصورة الرمزية ظامي هوى
 
ظامي هوى

 الأوسمة و الجوائز
آخر تواجد للعضو
 بيانات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  ظامي هوى غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 6068
تـاريخ التسجيـل : Jun 2009
المشاركـــــــات : 170 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 11
قوة التـرشيــــح : ظامي هوى صاعد
المـجــنون و العـــابد عدد المشاهدات 415 / عدد الردود 4

مما راق لي



اضحكني وابكاني

مر مجنون على عابد يناجي ربه وهو يبكي والدموع منهمرة على خديه وهو يقول:


ربي لا تدخلني النار فارحمني وأرفق بي .
يا رحيم يا رحمان لا تعذبني بالنار .
إني ضعيف فلا قوة لي على تحمل النار فارحمني .
وجلدي رقيق لا يستطيع تحمل حرارة النار فارحمني .
وعظمي دقيق لا يقوى على شدة النار فارحمني .


ضحك المجنون بصوت مرتفع فالتفت إليه العابد قائلاً :
ماذا يضحكك أيها المجنون ؟؟

قال كلامك أضحكني .

وماذا يضحكك فيه ؟

لأنك تبكي خوفا من النار .

قال وأنت ألا تخاف من النار ؟؟

قال المجنون : لا. لا أخاف من النار .

ضحك العابد وقال صحيح أنك مجنون .

قال المجنون : كيف تخاف من النار أيها العابد وعندك رب رحيم رحمته وسعت كل شيء ؟

قال العابد : إن علي ذنوبا لو يؤاخذني الله بعدله لأدخلني النار وإني ابكي كي يرحمني ويغفر لي ولا يحاسبني بعدله بل بفضله ولطفه ورحمته حتى لا أدخل النار ؟؟

هنالك ضحك المجنون بصوت أعلى من المرة السابقة .

انزعج العابد وقال ما يضحكك ؟؟

قال أيها العابد عندك رب عادل لا يجور وتخاف عدله ؟
عندك رب غفور رحيم تواب وتخاف ناره ؟؟

قال العابد ألا تخاف من الله أيها المجنون؟

قال المجنون بلى , إني أخاف الله ولكن خوفي ليس من ناره ..

تعجب العابد وقال إذا لم يكن من ناره فمما خوفك ؟؟

قال المجنون إني أخاف من مواجهة ربي وسؤاله لي :

لماذا يا عبدي عصيتني ؟؟
فإن كنت من أهل النار فأتمنى أن يدخلني النار من غير أن يسألني فعذاب النار أهون عندي من سؤاله سبحانه .
فأنا لا أستطيع أن أنظر إليه بعين خائنه وأجيبه بلسان كاذب ..
إن كان دخولي النار يرضي حبيبي فلا بأس .

تعجب العابد واخذ يفكر في كلام هذا المجنون .

قال المجنون : أيها العابد سأقول لك سر فلا تذيعه لأحد .

ما هو هذا السر أيها المجنون العاقل ؟

أيها العابد إن ربي لن يدخلني النار أتدري لماذا ؟؟

لماذا يا مجنون ؟

لأني عبدته حباً وشوقاً وأنت يا عابد عبدته خوفا وطمعاً ..

وظني به أفضل من ظنك ورجاءي منه أفضل من رجاءك فكن أيها العابد لما لا ترجو أفضل مما ترجو

فموسى عليه السلام ذهب لإحضار جذوة من النار ليتدفىء بها فرجع بالنبوة ..

وأنا ذهبت لأرى جمال ربي فرجعت مجنونا ً


ذهب المجنون يضحك والعابد يبكي ...... ويقول لا اصدق أن هذا مجنون فهذا أعقل العقلاء وأنا المجنون الحقيقي فسوف اكتب كلامه بالدموووووووع ..

قال أمير المؤمنين (رضي الله عنه): كن لما لا ترجو أرجى منك لما ترجو!.. فإن موسى بن عمران خرج يقتبس لأهله نارا، فكلّمه الله تعالى فرجع نبيّا.. وخرجت ملكة سبأ كافرة، فأسلمت مع سليمان.. وخرج سحرة فرعون يطلبون العزة لفرعون، فرجعوا مؤمنين..


إلهي كيف أنساك ولم تزل ذاكري ؟؟

وكيف ألهو عنك وأنت مراقبي ؟؟؟

رد مع اقتباس