عرض مشاركة واحدة
قديم 10 Jan 2010, 12:16 PM   رقم المشاركة : ( 12 )
فديت اثنين ربوني ^^

الصورة الرمزية فديت اثنين ربوني ^^
فديت اثنين ربوني ^^ غير متواجد حالياً
العضوية : 5973
تاريخ التسجيل : Jun 2009
عدد المشاركات : 2,821
النقاط : فديت اثنين ربوني ^^ جديد
مستوى التقييم : 18

 الأوسمة و الجوائز
آخر تواجد للعضو
 بيانات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

بارك الله فيك عذبه الاطباع

القرآن.. هذا موضوع كبير.. يا لها من رسالة سامية.. في ميزان حسناتك إن شاء الله

ولكن بالنسبة لكمية القراءة.. في الغالب يصعب الالتزام بكمية محددة

فأنت إذا كنت تنساب مع سياق السورة، تجد صعوبة في التوقف في أماكن معينة

فمثلا، إذا بدأت بقراءة آيات فيها قصة أو تسلسل محدد، لن تتوقف إلا بإتمامها

وفي المقابل قد تستوقفك آية فيها فكرة ما، فلا تستطيع أن تتجاوزها

مثل: اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ (1) مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ

مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ (2) لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ ۗ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا ..

سورة الأنبياء.. فتتوقف عندها وتأخذك إلى عوالم أخرى..

أو مثلا الآيات الأولى من سورة العنكبوت

فمثل هذه الأيات تجعلك تكتفي من القراءة في هذا الوقت وتبقى في أجوائها


ما أقصده أختي عذبه الاطباع بارك الله فيك، حين ندعو لقراءة القرآن، فالأولى أن ندعو لكيفة

القراءة وليس كميتها.. فإن كان خير جليس هو الكتاب، فكيف حين يكون هذا الكتاب

هو القرآن؟؟ حيث أصدق الكلام، وأصدق القصص، وأصدق العلوم، وأصدق التاريخ،

وأصدق الحِكـَم والمواعظ، وأصدق المواساة؟؟.. فحين نقرأها لا يهم كم قرأنا.. فالأهم

هو كم عايشنا مما قرأناه؟؟ هل توقفنا عند أحداث التاريخ وربطنا القصص ببعضها؟؟

هل رأينا الإعجاز العلمي والنظريات التي لا زالت تـُكتـَشف؟؟ هل شعرنا بأجواء الرسول

صلى الله عليه وسلم وصحابته في أحداث الغزوات وغيرها في الآيات؟؟ هل استشعرنا

قيمة الكلمة كما في حادثة الإفك في سورة النور أو غيرها من الآيات؟؟ هل شعرنا أن

الله يطلع على ما في دواخل أنفسنا ويكشفها لنا؟؟ هل استشعرنا أن هذا الكلام هو

كلام الله خالق الكون ورب كل شيء؟؟ هل استشعرنا تودد الله إلينا؟؟


انظر إلى تاريخنا المعاصر.. انظر كم رواية مختلفة تخرج لنا عن نفس الحدث.. والله لا تأخذ

التاريخ الصحيح كما هو إلا من القرآن.. فتعرف مثلا أن إبراهيم عليه السلام قسم أبناءه

اسماعيل واسحق بين فلسطين والجزيرة العربية، فتناسلوا، حتى جاء من نسل اسحق

يعقوب عليه السلام الذي هو (إسرائيل) والي ينسب له بنو إسرائيل.. ولكنه خرج من

فلسطين إلى مصر ليلحق بابنه يوسف عليهم السلام جميعا، فبقوا هناك حتى زمن موسى

عليه السلام وحكايته مع فرعون ورسالته للخروج إلى فلسطين وجبن اليهود، حتى دخلوها

أخيرا في عهد داوود عليه السلام.. هذا هو أصدق التاريخ الذي تأخذه من القرآن


ما قصدته أنك إن قرأت القرآن فلم يجاوز لسانك، فأنت لم تقرأ شيء.. إذا لم تفهم ما قرأت

واتعظت وتعلمت وتدبّرت واستأنست، فأنت لم تقرأ.. إذا تعاملت مع كلام الله كما تتعامل مع

كلام البشر، فأنت لم تعرف قيمته الحقيقية.. وخسارتك في ذلك عظيمة


هناك أناس تغيرت حياتهم بسماع آية، فوَعوها ولامست قلبهم وعقلهم، فتغيروا بها.. فالقرآن

أختي لا يقرأ بالعين، إنما بالقلب الواعي.. وقراءة القرآن تكون بالكيفية والنوعية...

لا بالكمية.. حين تقرأ القرآن بالطريقة الصحيحة، ترتبط به أكثر وتحبه أكثر

الا اطيل عليكي



حوله
  رد مع اقتباس